المرزباني الخراساني

69

الموشح

7 - حسان بن ثابت الأنصاري [ 1 ] كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أبو بكر العليمى ، قال : حدثنا عبد الملك بن قريب ، قال : كان النابغة الذبياني تضرب له قبّة حمراء من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها . قال : فأول من أنشده الأعشى : ميمون بن قيس أبو بصير ، ثم أنشده حسان بن ثابت الأنصاري « 17 » . لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما ولدنا بنى العنقاء وابني محرّق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما « 18 » فقال له النابغة : أنت شاعر ، ولكنك أقللت جفانك وأسيافك ، وفخرت بمن ولدت ، ولم تفخر بمن ولدك . وحدثني علىّ بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا الزبير بن بكّار ، قال : حدثني عمّى مصعب بن عبد اللّه [ 26 ] ، قال : أنشد حسان نابغة بنى ذبيان قصيدته التي يقول فيها : لنا الجفنات الغرّ فقال له : ما صنعت شيئا ؛ قلّلت أمركم ؛ فقلت : جفنات وأسياف . وأخبرني الصولي ، قال : حدثني محمد بن سعيد ، ومحمد بن العباس الرياشي ، عن الرياشي ، عن الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، كان النابغة الذبياني تضرب له قبة

--> [ 1 ] هو حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري ، كنيته أبو الوليد ، وقيل أبو عبد الرحمن قدم المدينة وأسلم وله من العمر ستون سنة ، أو إحدى وستون فهو من المخضرمين . وكان رسول اللّه ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه ينافح عن رسول اللّه ، وكان ذلك على قريش أشد من رشق النيل . وله ديوان شعر مطبوع ، وأكثر شعره في سيرة ابن هشام . وترجمته في الشعر والشعراء 264 ، والاستيعاب 341 ، والأغانى 4 - 2 ، والخزانة 1 - 108 . ( 17 ) ديوانه 371 . ( 18 ) العنقاء : هو ثعلبة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء . ومحرق هو الحارث بن عمرو مزيقياء ، وكان أول من عاقب بالنار . ابنما : ابنا ، والميم في ابنما زائدة .